محمد ثناء الله المظهري
119
التفسير المظهرى
عن ابن « 1 » مليكة عن عائشة يرويه إسماعيل بن عياش قال أبو حاتم الرازي ليس بشيء قلنا قال يحيى بن معين إسماعيل بن عياش ثقة والزيادة من الثقة مقبولة ومن عادة المحدثين تقديم الإرسال ثم المرسل عندنا حجة وفي الباب أحاديث أخر ضعيفة لم نذكرها مخافة التطويل واحتج احمد على الفرق بين القليل والكثير بحديث أبي هريرة مرفوعا ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم وضوء الّا ان يكون دما سائلا وحديث ابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رخص في دم الحيوان يعنى الدّماميل رواهما الدارقطني لكن حديث أبي هريرة فيه محمد بن الفضل بن عطية كذبه احمد ويحيى بن حبان وفي الثاني بقية يرويه بلفظ عن وهو مدلس قال الدارقطني هذا باطل احتج مالك والشافعي بحديث انس انه صلى اللّه عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه رواه الدارقطني والبيهقي وفي اسناده صالح بن مقاتل ضعيف ، قال الحافظ ابن حجر قال ابن العربي ان الدارقطني صححه وليس كذلك بل قال صالح ليس بالقوى وذكره النووي في فصل الضعيف ، وحديث ثوبان ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قاء فدعا بوضوء فتوضأ فقلت يا رسول اللّه أفريضة الوضوء من القيء قال لو كان فريضة لوجدته في القران رواه الدارقطني وفيه عتبة بن السّكن متروك الحديث قال البيهقي هو منسوب إلى الوضع - أَوْ لامَسْتُمُ كذا قرا جمهور القراء هاهنا وفي المائدة وقرا حمزة والكسائي فيهما أو لمستم النِّساءَ قال على وعائشة وابن عبّاس وأبو موسى الأشعري والحسن ومجاهد وقتادة كنى به الجماع وبه قال أبو حنيفة والثوري وعلى هذا التأويل لا يستقيم العطف على جنبا ان كان الجنابة بمعنى الجماع ويستقيم ان كان الجنابة بمعنى الانزال كما قالت به الحنفية وقال ابن مسعود وعمرو ابن عمر والشعبي المراد به معناه الحقيقي وهو التقاء البشرتين وبناء على ذلك قالوا ينتقض الوضوء بمسّ المرأة بلا حائل بينهما ، روى عن ابن مسعود في تفسير هذه الآية قال معناه ما دون الجماع وروى البيهقي عنه القبلة من اللمس وفيها الوضوء وروى الشافعي ومالك عن ابن عمر بلفظ من قبّل امرأته أو حبسها بيده فعليه الوضوء وبه قال احمد والزهري والأوزاعي وهي رواية عن الشافعي ان مسّ المرأة مطلقا ينقض « 2 » الوضوء وقال مالك والشافعي والليث وإسحاق وهي رواية عن أحمد ان كان المسّ
--> ( 1 ) والصحيح ابن أبي مليكة ( 2 ) قال عمر ان القبلة من اللمس فتوضئوا منها وقال عثمان اللمس باليد منه رحمه اللّه